السيد الخميني

319

المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 )

والتملّك الظاهرة في أنّ التنافي لذاتهما لا لأمر آخر ، وبين تعليله الظاهر في أنّ التنافي بين المملوكين والمستحقّين بالذات لا بين صفة الوجوب والتملّك ، وتوجيه كلامه بأنّ مدّعاه اتّحاد ماهية الوجوب والتملّك أفحش - أنّه : إن أراد بما ذكر أنّ الإيجاب من الأسباب المملّكة ، فإذا تعلّق بعمل يوجب صيرورته للموجب ومع كونه له لا يمكن جعله لشخص آخر ؛ لعدم إمكان كون المملوك مملوكاً ثانياً . ففيه : منع كونه مملّكاً لا عند العقلاء وهو واضح ؛ ضرورة أنّ الأب أو المولى إذا أمرا بعمل لا يصيران مالكين له لدى العقلاء بحيث يعدّان ذا مال بعهدة الولد والمملوك فصارا مستطيعين لأجل ذلك وصار المال موروثاً ، إلى غير ذلك من الآثار ، كإجارته بالغير نحو الدابّة ، ولا عند الشارع ؛ لعدم الدليل على جعل السببية له ، بل الدليل على خلافه ، فإنّ فعل الابن المأمور به لا يصير ملكاً لأبيه بضرورة الفقه . ولو ادّعى الفرق بين أوامر اللَّه تعالى وأمر غيره ففيه ما لا يخفى ؛ لأنّ الإيجاب في جميع الموارد بمعنىً واحد ولو كان المنشئ له مختلفاً ، مضافاً إلى عدم الدليل على سببية إيجاب اللَّه تعالى لتملّكه الاعتباري ولو قلنا بصحّة اعتبار الملكية له تعالى عند العقلاء بهذا المعنى الاعتباري ، وسنشير إليه وإلى فساده « 1 » . وإن أراد بذلك أنّ الإيجاب مستلزم لقطع سلطنة المكلّف وحدوث سلطنة للمولى ولا معنى للملكية مع سقوط أنحاء السلطنة عن المالك فإنّ اعتبار

--> ( 1 ) - يأتي في الصفحة 321 .